العلامة الحلي

267

مختلف الشيعة

احتج أبو الصلاح بأن للسيد إجباره على النكاح فكان له إجباره على فسخه . وما رواه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - والصادق - عليه السلام - قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) الشئ : الطلاق ( 1 ) . وعن شعيب العقرقوفي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد ، قال : ليس له طلاق ولا نكاح ، أما تسمع الله تعالى يقول : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه ( 2 ) . والجواب : المنع من الملازمة ، وحمل الأحاديث على التفصيل الذي سبق في الحديث الذي تلوناه من طرقنا . مسألة : المشهور أن الولد الحاصل من العبد المأذون له في التزويج والأمة كذلك بين الموليين إذا لم يكن بينهما شرط . وقال أبو الصلاح : إذا زوج السيد عبده بأمة غيره فالطلاق بيده ، ولسيده أن يجبره على طلاقها . فإن مات سيد الأمة أو باعها فالوارث والمبتاع بالخيار في إمضاء العقد وفسخه . وإن أعتقها فهي بالخيار في الإقامة على نكاح العبد واعتزاله والاعتداد منه ، وولدها رق لسيدها ، إلا أن يشترط رق الولد سيد العبد فيكون له ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 347 ح 1419 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 ج 15 ص 343 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 347 ح 1421 ، وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 576 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 297 .